الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
515
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
1 من الحكمة ( 147 ) في جزء كلامه عليه السّلام لكميل : اللَّهُمَّ بَلَى لَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ للِهَِّ بِحُجَّةٍ - إِمَّا ظَاهِراً مَشْهُوراً وَإِمَّا خَائِفاً مَغْمُوراً - لِئَلَّا تَبْطُلَ حُجَجُ اللَّهِ وَبيَنِّاَتهُُ . وَكَمْ ذَا وَأَيْنَ أُولَئِكَ وَاللَّهِ الْأَقَلُّونَ عَدَداً - وَالْأَعْظَمُونَ قَدْراً - يَحْفَظُ اللَّهُ بِهِمْ حجُجَهَُ وَبيَنِّاَتهِِ حَتَّى يُودِعُوهَا نُظَرَاءَهُمْ - وَيَزْرَعُوهَا فِي قُلُوبِ أَشْبَاهِهِمْ - هَجَمَ بِهِمُ الْعِلْمُ عَلَى حَقِيقَةِ الْبَصِيرَةِ - وَبَاشَرُوا رُوحَ الْيَقِينِ وَاسْتَلَانُوا مَا استْوَعْرَهَُ الْمُتْرَفُونَ - وَأَنِسُوا بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ الْجَاهِلُونَ - وَصَحِبُوا الدُّنْيَا بِأَبْدَانٍ أَرْوَاحُهَا مُعَلَّقَةٌ بِالْمَحَلِّ الْأَعْلَى أُولَئِكَ خُلَفَاءُ اللَّهِ فِي أرَضْهِِ وَالدُّعَاةُ إِلَى ديِنهِِ - آهِ آهِ شَوْقاً إِلَى رُؤْيَتِهِمْ . انْصَرِفْ يَا كُمَيْلُ إِذَا شِئْتَ . أقول : كلامه عليه السّلام هذا لكميل متواتر ، رواه من العامّة ابن عبد ربهّ في